آقا رضا الهمداني

118

مصباح الفقيه

أسفل درك من النار ، فقال أبي : هذا الشامي لعنه اللَّه » ( 1 ) . وفي الحدائق : المراد بالشامي في الخبرين المذكورين هو معاوية صاحب السلسلة التي ذكرها اللَّه عزّ وجلّ في سورة الحاقّة ( 2 ) ( 3 ) . انتهى . وكيف كان فلا ينبغي الاستشكال في أصل الحكم ، وأنّه على سبيل الكراهة . وأمّا موضوعه فأمّا البيداء : فهي - على ما صرّح به غير واحد - على ميل من ذي الحليفة ممّا يلي مكة . قال ابن إدريس في السرائر في تعداد ما يكره فيه الصلاة : والبيداء ، لأنّها أرض خسف على ما روى في الأخبار إنّ جيش السفياني يأتي إليها قاصدا مدينة الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فيخسف اللَّه تعالى به تلك الأرض ، وبينها وبين ميقات أهل المدينة - الذي هو ذو الحليفة - ميل واحد ، وهو ثلاث فرسخ فحسب . قال : وكذلك تكره الصلاة في كلّ أرض خسف ، ولهذا كره أمير المؤمنين عليه السّلام الصلاة في أرض بابل ( 4 ) . انتهى . وأمّا ذات الصلاصل : ففي السرائر : الصلاصل جمع صلصال ، وهي الأرض التي لها صوت ودوي ( 5 ) . وعن المنتهى أيضا تفسيرها بذلك ( 6 ) .

--> ( 1 ) الخرائج والجرائح 2 : 814 / 24 ، وأورده عنه البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 215 - 216 . ( 2 ) الحاقّة 69 : 32 ، وانظر الكافي 4 : 243 - 244 / 1 . ( 3 ) الحدائق الناضرة 7 : 216 . ( 4 ) السرائر 1 : 265 . ( 5 ) السرائر 1 : 265 . ( 6 ) منتهى المطلب 4 : 350 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 213 .